الدكتور فؤاد بلعكري لسطيف نيوز

الدكتور فؤاد بلعكري  لسطيف نيوز
الدكتور فؤاد بلعكري
كتب: آخر تحديث:
سطيف نيوز/ ب. نعيم

الدكتور بلعكري: زرع الأسنان هو أنجع حل لاستبدال الأسنان الطبيعية

يُعتبر التسوس من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى قلع الأسنان الطبيعية، بالإضافة إلى أسباب أخرى ثانوية مثل الحوادث وبعض أمراض اللثة، وعادة ما يتم استبدال الأسنان المفقودة بالتركيبات الثابتة أو المتحركة طبقا لما تقتضيه هذه الحالات وحسب رغبة الشخص وإمكانياته المالية، وبعد تطور العلم واكتشاف معدن التيتانيوم بدأت عمليات زرع الأسنان في الانتشار، وللتعرف أكثر عن واقع زراعة الأسنان أجرينا هذا الحوار مع الدكتور “فؤاد بلعكري”، والذي أجرى أول عملية زرع سنة 2009، أي منذ 07 سنوات بمدينة عين ولمان جنوب ولاية سطيف.

وفي الوقت الذي يتخوف فيه الكثير من الناس من موضوع زراعة الأسنان متخيلين أنها عملية مؤلمة، يؤكد الدكتور أنها أسهل بكثير من قلع الأسنان، وتتم بدون ألم وأنها لم تعد عملية كمالية، أي مقتصرة على الناحية الجمالية فقط، بل صارت أمرا ضروريا للمحافظة على الأسنان بصورة عامة، ومن فوائدها تحسين مظهر الابتسامة، القدرة على المضغ الجيد، تحسين مخارج الحروف عند النطق، وأيضا زيادة الثقة بالنفس.

سطيف نيوز: أولاً من هو الدكتور فؤاد بلعكري

بلعكري فؤاد جراح أسنان خريج جامعة منتوري بقسنطينة سنة 1998، ثم أكمل دراسته في جامعة مونتبولييه بفرنسا، لمدة سنتين وحصل على شهادتين جامعيتين، شهادة في ترميم وتجميل الأسنان من كلية طب الأسنان بجامعة مونتبولييه، والشهادة الثانية في جراحة الفم والأسنان من المستشفى الجامعي لمونبولي، وعند رجوعي إلى الوطن قمت بفتح عيادة خاصة لجراحة الأسنان سنة 2003 بمدينة عين ولمان جنوب سطيف في حي 23 مسكن مقابل ثانوية العربي بليليطة، حيث قمت بأول عملية زرع سنة 2009، بعد أن اقتنيت الأجهزة والمعدات اللازمة من إيطاليا.

وشاركت في عدة دورات تكوينية حول زرع الأسنان في العاصمة وفي إيطاليا سنة 2007، وفي ألمانيا سنة 2009، وسنة 2010 في الجزائر العاصمة، ودورة تدريبية في باريس سنة 2013، كما عملت تكوين في إيطاليا هذه السنة.

سطيف نيوز: لماذا الدعوة إلى زرع الأسنان في هذا الوقت بالذات؟

في الوقت الحالي وفي القرن الواحد والعشرين، يعتبر الزرع أنجع حل لاستبدال الأسنان الطبيعية، لأنه لا يتطلب برد الأسنان المجاورة مثل ما يتم في حالة تركيب الجسور، وبالتالي تبقى الأسنان المجاورة سليمة، ففي حالة تركيب أسنان اصطناعية بتقنية الجسر، سوف يضطر الطبيب إلى برد الأسنان المجاورة ونزع الغلاف الخارجي الذي يحمي الضرس حتى يتمكن من تركيب السنّ الصناعي المراد تعويضه، وبالطبع هذه الطريقة ليست مفضلة لأنها تضعف سنّين طبيعيين من أجل تركيب سنّ واحد اصطناعي، بالإضافة إلى كون الشخص لا يستطيع تركيب سن اصطناعي إلا إذا كان لديه ضرسين طبيعيين، وكذلك بالنسبة للأشخاص الذين لا يتحملون وضع طاقم اصطناعي ولهم الشعور بالقيء، فهؤلاء ليس لهم بديل إلا الزرع، لذلك فأحسن طريقة لاستبدال ضرس في الوقت الحالي هو الزرع، لكنها فقط ثمنها مرتفع نوعا ما بالنسبة للجسر.

سطيف نيوز: وما هي سلبيات وضع الجسور؟

كما قلت، الطريقة التقليدية في تعويض الأسنان المفقودة عن طريق جسر تضر بالأسنان السليمة التي يتم إضعاف مقاومتها، وفي حال عدم تواجدها يتم اللجوء إلى الأجهزة المتحركة، وهو ما يؤدي إلى عدم الراحة أثناء الكلام والطعام، وتغير نطق الحروف والكلمات، كما يؤدي من ناحية أخرى إلى امتصاص العظم وتغير شكل الوجه مع الوقت، والحل لعدم حدوث ذلك هو زراعة الأسنان بالطريقة الجديدة، كما أنها عملية غير مؤلمة وحتى بعد الزرع لا يوجد أي ألم، لذلك تعد زراعة الأسنان الأكثر ثباتا والأكثر شبها للأسنان الطبيعية، حيث يمكن للشخص أن يتكلم براحة مطلقة وثقة تامة وأن يأكل ويمضغ الطعام، بالإضافة لشكلها الطبيعي والتي لا يمكن التفريق بينها وبين الأسنان الطبيعية.

سطيف نيوز: ما هي شروط الزرع؟

أولاً، يجب أن يتجاوز عمر الشخص 20 سنة فما فوق، بالإضافة إلى خلوه من عدة أمراض، وبالنسبة لمرضى السكري، ففي حالة كان السكر معتدل يمكن أن يقوم بعملية الزرع، أما إذا كان غير معتدل فلا يمكن الزرع، هذا بالإضافة لضرورة وجود كمية عظم كافية في الفك لزرع جذر التيتان.

سطيف نيوز: وما نسبة نجاح عملية الزرع؟

أكثر من 97 بالمائة، حيث أن هذه النسبة تتعلق بالدراسة الأولية وتقدير كمية العظم المتوفرة وكذلك نوعية العضم المتواجدة حتى تلتئم جيدا على الجذع المصنوع من مادة التيتان الملائمة جد.

سطيف نيوز: ما هي مراحل الزرع؟

أولاً: يجب معاينة المريض والتأكد من صلاحية عملية الزرع لهذا الشخص.

ثانياً: القيام بعملية الزرع والتي لا تستغرق أكثر من 30 دقيقة في ظروف ملائمة جيداً، حيث أن المريض يكون في حالة يقضة وبدون الشعور بأي ألم حتى نهاية العملية.

ثالثاً: وأخيراً وبعد مدة حوالي 03 إلى 04 أشهر، يتم تركيب الضرس، حيث يكون عظم الفك قد التحم بالجذر، وبعد ذلك تبقى العناية بالفم أهم شيء.

وهذه صور لإحدى الحالات التي عالجتها في عيادتي تشرح مراحل عملية الزرع:

الصورة الأولى الصورة الثانيةالصورة الثالثة الصورة الرابعة الصورة الخامسة سطيف نيوز: هل يوجد إقبال على إجراء عمليات الزرع؟ وماذا عن الأسعار؟

حاليا، الإقبال محتشم، ومن جهة أخرى فإن جراحي الأسنان لهم مسؤولية أيضا، فالطبيب أيضا يجب أن يبادر باقتراح إجراء عملية الزرع على الزبائن وأن يشرح لهم العملية ويبن مميزاتها، لأن الكثير من الناس يجهلونها.

والجزائر متطورة حاليا في مجال الزرع، ويوجد أطباء وجراحين شباب ناشطين ومتمكنين، كما أن الأسعار عندنا أقل من الأسعار المطبقة في دول أخرى مثل تونس أو أوربا التي يتجاوز سعر زرع سن واحدة 2000 أو 2500 أورو.

كما أن الزرع يحتاج إلى متابعة، لذلك الأفضل أن يتم في الجزائر وأن يكون الشخص قريب من طبيب الأسنان الذي أجرى له العملية، فالذي يذهب إلى تونس أو بلد آخر مثلاً كم سينفق من الأموال في التنقل والإقامة وغيرها من المصاريف.

وفي الجزائر، سعر زراعة الضرس يتراوح حوالي70 إلى 120 ألف دينار جزائري، حسب نوعية الأضراس، وأنوّه أن المبلغ سوف يرتفع في المستقبل بسبب زيادة أسعار المواد المستعملة، لأن هذا السعر يتم تطبيقه من طرف جراحي الأسنان لتشجيع الناس على الزرع وليس هو السعر الحقيقي.

سطيف نيوز: شكراً لكم على حسن استقبالكم وتفاعلكم معنا.

لا شكرا على واجب، فقد أذكّر بأهمية الاعتناء بالفم جيدا وتلقين الأطفال والأبناء عملية غسل الأسنان وتنظيفها، والتي يجب أن تدخل في الروتين اليومي في حياتنا، كما أود أن أشكر جريدة “سطيف نيوز” على اهتمامها بهذا الموضوع المهم، ومن خلال الجريدة أحيي سكان سطيف والولايات المجاورة وقراء الجريدة الإلكترونية “سطيف نيوز” وأتمنى لكم عيد مبارك.

أجرى الحوار: ب. نعيم

عن الكاتب

سطيف نيوز جريدة الكترونية تهتم بشؤون المواطن الجزائري بشكل عام و السطايفي خصوصاً، أسسها مجموعة من الإعلاميين و الصحفيين الذين لهم بصمة في الإعلام الوطني.
  • تواصل مع سطيف نيوز/ Setif News:

التعليقات

أضف تعليقاً